السيد علي الفاني الأصفهاني

120

آراء حول القرآن

من رجال تلك الروايات مهملون في كتب الرجال ، ونحو ذلك من المناقشات السندية . والجواب أن التواتر إذا لم يكن لفظيا ولم يكن معنويا فلا بد من أن يكون إجماليا ومعنى ذلك أن تتفق الروايات في جامع واحد وان اختلفت في الخصوصيات ، وحينئذ تكون حجة على هذا الجامع ، ومن البديهي أن الأمر ليس كذلك لأن الرّوايات المستدل بها على التحريف على اختلاف كثير . 1 - فيظهر من جملة منها بوضوح السقوط اللفظي ، كرواية ثواب الأعمال بنقل البطائني . 2 - ومن جملة منها التأويل المعنوي ، وأن المراد مما أنزل إليك في علي ( ع ) أو أن خير من اللهو ومن التجارة - للذين اتقوا - أي ليس للجميع ، فراجع تفسير القمي ، أو أن تجعلون رزقكم أنكم تكذبون - شكركم - كناية عن المسبب بالسبب ، ففي تفسير القمي ، علي بن الحسين عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) في قوله : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ « 1 » ، قال : « بل هي وتجعلون شكركم أنكم تكذبون » « 2 » إذ السؤال كالنص في استفسار المعنى المقصود من الآية ، والجواب كالنص في أن المراد جعل التكذيب شكر النعم أو أن سورة الأحزاب ، فضحت رجالا ونساء من حيث التطبيق ، أو أنه ليس في قوله تعالى : وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ « 3 » ، من - والمراد أن كلمة - من - زائدة لأنه : أوتينا كل شيء ، [ كما في بصائر الدرجات بسند ضعيف ] ، أو أن كلمة - أمة - تنطبق من حيث المراد الجدي على الأئمة الّذين هم في حد الاعتدال الحقيقي ، وإنما يكون الاستواء الواقعي

--> ( 1 ) سورة الواقعة ، الآية : 82 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 349 - 350 . ( 3 ) سورة النمل ، الآية : 16 .